ميرزا حسين النوري الطبرسي

15

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

ويعزم عليه بنا ويتوسل اليه بنا أن يرينا إياه ويرى موضعه عندنا ، وقيل : يحتمل ان يكون المراد به يعني يهتم برؤيتنا ويحدث نفسه بنا ورؤيتنا ومحبتنا فإنه يراهم أو يسألنا ذلك وإلى هذا الغسل المذكور في هذا الخبر أشار العلامة الطباطبائي في منظومته في ذكر غاية الغسل : ورؤية الامام في المنام * لدرك ما يقصد من مرام دعاء يدعى به في كل يوم إلى سنة لمن أراد أن يرى مقعده في الجنة في كتاب المجتني للسيد الأجل علي بن طاوس قدس سره قال : تسبيح ودعاء مجرّب لمن يريد أن يرى مكانه من الجنة ان كان من أهلها ؛ وجدناه باسناد متصل في كتاب عندنا لطيف جلده كاغذ قالبه ؛ أقلّ من الثمن ؛ فيه نحو ثلاث كراريس قال صليت العتمة في مسجد بيت المقدس ثم استندت إلى عمود من عمود المسجد فاغفلتني السدنة يعني الخدم خدم المسجد ؛ فلم ينتبهوني وغلقت الأبواب فلم انتبه الا بخفق أجنحة الملائكة قد ملأت المسجد فقال الذي يليني منهم : آدميّ ؟ قلت : نعم ؛ ثم أخبرته بعذري فقال ؛ لا بأس عليك ، فسمعت قائلا يقول من الشق الأيمن هذا الدعاء سبحان الدائم القائم سبحان اللّه وبحمده سبحان الملك القدوس سبحان ربّ الملائكة والروح سبحان العليّ الاعلى سبحانه وتعالى » ثم قال قائل من الشّق الآخر مثل ذلك ، فقلت للذي يليني منهم بالذي طوقكم بما أرى من العبادة من القائل من الشق الأيمن ؟ قال : جبرئيل ؛ قلت : فمن القائل من الشق الأيسر ؟ قال : جبرئيل ، قلت : بالذي طوقكم لما أرى من العبادة ما لمن قال مثل مقالتكم ؟ قال : من قال مثل مقالتنا في السنة كل يوم مرة لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة ؛ قال أبو الزاهرية « 1 » فلما أصبحت قلت لعلي لا أبقى سنة فجلست وقلتها ثلاثمائة وستين مرة فرأيت مقعدي من الجنة قال الجويني « 2 » حججت فلقيت الربيع بن الصبيح

--> ( 1 ) أبو الزاهرية كنية حدير بن كريب الحضرمي ووثقه ابن حجر في كتاب تهذيب التهذيب ج 2 ص 218 وذكر انه توفي سنة 129 . ( 2 ) كذا في الأصل لكن الظاهر أنه تصحيف « الحوشبي » وهو شهاب بن خراش الحوشبي وكنيته أبو الصلت راجع تهذيب التهذيب ج 4 ص 366 وج 12 ص 135 .